ابن حبان

69

المجروحين

عمرو بن عبيد بن كيسان بن باب ( 1 ) : كنيته أبو عثمان مولى بنى تميم ، كان أصله من فارس سكن البصرة ، مات في طريق مكة سنة أربع وأربعين ومائة . كان من العباد الخشن وأهل الورع الدقيق ، ممن جالس سنين كثيرة ، ثم أحدث ما أحدث من البدع ، واعتزل مجلس الحسن ومعه جماعة فسموا المعتزلة . وكان عمرو ابن عبيد داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب مع ذلك في الحديث توهما لا تعمدا . أخبرنا الهمداني قال : حدثنا عمرو بن علي قال : سمعت يحيى بن معين القطان يقول : قلت لعمرو بن عبيد : كيف حديث الحسن عن سمرة في السكتتين ؟ قال : ما تصنع بسمرة ؟ قبح الله سمرة . أخبرنا ابن زهير بتستر قال : حدثنا عمر أبو الخطاب ( 2 ) قال : حدثنا أبو معمر قال : حدثنا أبو داود عن حماد بن زيد عن أيوب قال : كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث . سمعت أحمد بن الخضر بمرو يقول : سمعت عبد الحميد بن إبراهيم يقول : سمعت أبا عبيدة يقول : سمعت معاذ بن معاذ يقول : كان عمرو بن عبيد يقول : إن كان " تبت يدا أبى لهب " في اللوح المحفوظ ، فما على أبى لهب من عتب ( 3 ) . أخبرنا الثقفي قال : حدثنا حاتم بن الليث قال : حدثنا أحمد بن حنبل قال : .

--> ( 1 ) عمر بن عبيد بن باب . ويقال : عمرو بن كيسان بن باب . قال ابن سعد : معتزلي صاحب رأى ليس بشئ في الحديث وما نقله البخاري في الكبير والذهبي في الميزان عنه لا تشهد له قال ابن علية : أول من تكلم في الاعتزال واصل بن الغزال ودخل معه في ذلك عمرو بن عبيد فأعجب به وزوجه أخته وقال لها : زوجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة . وقيل لابن المبارك : لم رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت حديث عمرو بن عبيد ورأيهم واحد ؟ قال : كان عمرو يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة وكانا ساكتين الطبقات الكبرى 33 / 7 الميزان 273 / 3 التاريخ الكبير 352 / 6 ( 2 ) في المخطوطة : " عمر بن الخطاب " والأرجح " عمر أبو الخطاب " . الميزان 233 / 3 ( 3 ) العبارة في الميزان " لم يكن لله على العباد حجة " .